لا يشاركونه فيها :
قوله : في حجّة الوداع لأبي بريدة : « عليّ أعلمكم علما ، وأقدمكم سلما » .
ومنها قوله : « أقضاكم عليّ » .
وقوله : « ابيّ أقرأنا ، وعليّ أقضانا » ، ولا يكون المرء قاضيا إلّا وهو من أهل الاجتهاد ، وعالما بأصول الدين ، وما يقاس عليه ولا يقاس ، والنصوص ، فإذا كان هو أقضى الامّة ، فهو أعلم الامّة .
وقال : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب » ، وليس هذا في أحد من أصحابه .
وقال في خبر آخر : « أنا مدينة الحكمة وعليّ بابها » .
وقال في حديث زينب ، رواه قاضي القضاة رضى اللّه عنه « 1 » : « لمّا دنا عليّ من الباب ، وزينب مزيّنة في خدرها ، فاستأذن .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : قومي وافتحي له الباب .
فقالت : يا رسول اللّه من هذا ، حتّى أقوم بزينتي ، وأفتح له الباب ، والأمس نزلت في آية الحجاب ؟
فقال : « قومي وافتحي له الباب ، فإنّ بالباب رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، ليس بعلق ولا بخلق » ، يعني لا يتّبع النساء ، ولا ينظر إليهنّ .
فقامت تمشي إلى الباب ، وتقول بخ بخ من مثلك ، وأنت تحبّ اللّه ورسوله ، واللّه ورسوله يحبّك .
فلمّا فتح الباب لم يدخل ، حتّى علم أنّها رجعت إلى خدرها ، ثمّ استأذن ودخل ، فلمّا استقرّ به المكان ، قال صلّى اللّه عليه وآله تعرفين هذا ؟
هامش
( 1 ) - هو القاضي عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمداني الأسد آبادي المعتزليّ ( ت 415 ه )