تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المراتب في فضائل أميرالمؤمنين وسيد الوصيين ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ففيه : إنّه على بيّنة من ربّه كالرّسول ، وإنّه تالي الرّسول ، وإنّه من الرّسول ، وإنّه شاهد الرسول . فهذه أربع فضائل لم ترد إلّا فيه ، وهو دليل إمامته ، مع كونه دليلا على كمال علمه . وأين هذا من رجل يقول : « أيّ أرض تقلّني ، وأيّ سماء تظلّني ، إذا قلت في القرآن برأيي » « 1 » ! ومن شأن المجتهد عند تعارض الآيات والسّنن ، ودلالة الشرع ، يجب أن يكون له في القرآن رأي . وكيف يقاس برجل له سبعون قضيّة في الجدّ والجدّة ، ثمّ يقول : « ليتني سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن حكم الجدّة » ، وهذا في عمر ! وكيف يقاس معه غيره في باب العلم ، وفيه قال محمد بن الحسن الفقيه « 2 » : « لولا عليّ لما عرفنا حكم أهل البغي » ، وله كتاب يشتمل على ثلاثة آلاف مسألة ، في قتال أهل البغي ، بناء على فعل أمير المؤمنين . وفيه إجماع العترة ، على أنّه أعلم الامّة ، وإجماعهم حجّة . فهذه اثنتي عشرة منقبة في باب العلم ، لا يشاركه أحد فيها ، يشرّف المرء بواحدة منها . ثمّ من أعماله زهده في الدّنيا ، حتّى ورد فيه ما لم يرد لغيره من المشايخ ، فمن ذلك خطابه للدنيا : « يا صفراء يا بيضاء ، غرّي غيري ، فقد بتتّك « 3 » بتّا ، لا رجعة لي فيك ،
هامش
( 1 ) - هذا قول صادر من أبي بكر وقد نقله مصادر الحديث وأصول الفقه ، واستشهدوا به على إبطال القياس والرأي راجع « تفسير القرطبي : 19 / 221 ، تفسير ابن كثير : 4 / 472 ، البقرة : 435 ، المعتمد في أصول الدين : 2 / 234 الأحكام للآمدي : 4 / 312 ، أصول السرخسي : 2 / 118 ، المستصفى : 2 / 54 و . . . » ( 2 ) - هو محمد بن الحسن الشيباني ، صاحب أبي حنيفة المتوفى سنة 189 ه . ( 3 ) - اى طلقتك .