تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المراتب في فضائل أميرالمؤمنين وسيد الوصيين ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
قالت : قلت نعم ، هو عليّ . قال : « يا زينب هو عيبة علمي ، ولو أنّ رجلا عبد اللّه ألف سنة بعد ألف سنة ، حتّى صار كالحنايا ، وصام حتّى صار كالوتر ، وعبد اللّه بين الركن والمقام ، ثمّ لقى اللّه وفي قلبه بغض عليّ ، لكبّه اللّه على منخريه في النار » . قال قاضي القضاة رضى اللّه عنه : هذا الخبر كما يدلّ على شرف عليّ عليه السّلام ، يدلّ أنّ الكبائر تحبط الأعمال ، وعلى أنّ بغض عليّ كبيرة . وهذا الخبر يشتمل على فضائل ليست إلّا له : أحدها : شهادة الرسول بباطنه ، أنّه يحبّ اللّه ورسوله . وثانيها : إنّ اللّه يحبّه ، والرسول أيضا يحبّه ، وفيه دلالة عصمته . وثالثها : إنّه نزّه عن النظر إلى النساء المحرّمات على سبيل القطع . ورابعها : إنّه بيّن أنّ بغضه كبيرة ، تحبط الأعمال ، ويستوجب النار بها . وخامسها : إنّه عيبة « 1 » علم الرسول ، ولم يقل لأحد من الصّحابة أنّه عيبة علمه . وقال فيه في باب العلم : « إن ولّيتم عليا تجدوه هاديّا مهديّا » ، فكونه هاديا منقبة في العلم ليس إلّا له ، وكونه مهديّا معلّما معرّفا للحقّ ، منقبة أخرى في باب العلم ، وليس هذا في أحد من الصحابة ، وفيه الحديث : أنّه لمّا أخرجه إلى اليمن قال عليّ : يا رسول اللّه ! تخرجني إلى قوم أسنّ منّي ، فكيف أقضي بينهم ؟ قال : فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يده على صدره وقال : « اللّهمّ ثبّته ، وسدّده ، ولقّنه فصل الحكم » .
هامش
( 1 ) - عيبة الرجل موضع سرّه
المراتب في فضائل أميرالمؤمنين وسيد الوصيين ( ع ) — صفحة 100 | أبى القاسم اسماعيل بن احمد البستي المعتزلي