تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المراتب في فضائل أميرالمؤمنين وسيد الوصيين ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقال له عمر : هذا رأي رأيته أو وحي نزل ؟ قال : بل وحي نزل . فقال : سمعا للّه وطاعة . والقصّة مشهورة . ومن أسمائه : ما ذكره في خطبة الافتخار من قوله : « أنا أذان اللّه في الدنيا » فلقوله جلّ اسمه تعالى :
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
« 1 » . وله في هذه الأذان ما ليس لغيره ، فإنّ اللّه تعالى عزل أبا بكر به ، وقد كان الرسول صلّى اللّه عليه وآله اختاره ، فجاءه جبرئيل عليه السّلام بأنّ اللّه تعالى يقول : « لا يؤدّيها إلّا أنت أو رجل منك » ، فكتب لعليّ عليه السّلام وولّاه ذلك ، وعزل أبا بكر به . وفي هذا وجوه من الدليل على إمامته وتقدمه : منها : أنّ اختيار الرسول أشرف من اختيار الناس ، وقد اختاره الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه عزله بعليّ عليه السّلام ، فكيف يجوز للصّحابة أن يقدّموا على مختار اللّه ، مختار خمسة من الامّة « 2 » ؟ ومنها : أنّه اللّه عزله بعليّ عليه السّلام ، فكيف يجوز لهم أن يؤلّوا المعزول ولاية على من عزل به ؟ ومنها : أنّه إذا لم يصلح مع وجود عليّ للأداء عن رسول اللّه ، والقيام مقامه ، لتسعة عشر آية ، كيف يجوز مع وجوده ، أن يقوم مقام رسول اللّه في ستّة آلاف ومائتين وثمانية عشرة آية ، والشريعة كلّها ! ! ففي هذا هذه الوجوه ، فهي أجمع تدلّ علىّ كمال عليّ ونقصان أبي بكر عنه ، وأنّه
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : آية 3 ( 2 ) - إشارة إلى اجتماع السقيفة من بني ساعدة ، حيث اختاروا فيها أبا بكر للخلافة وكان أبو بكر مختار خمسة .
المراتب في فضائل أميرالمؤمنين وسيد الوصيين ( ع ) — صفحة 77 | أبى القاسم اسماعيل بن احمد البستي المعتزلي