لا يصلح أن يكون إماما له ، وواليا عليه ، وعليّ يصلح لذلك ولغيره .
ثمّ قال « 1 » : وأمّا « مؤذّن اللّه » ففي قوله تعالى :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
« 2 » .
وقال :
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 3 » .
و « الرّجال » أنا وعبيدة بن الحارث ، وحمزة ، وجعفر ، لقوله تعالى :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
« 4 » ، فأنا كنت ، أنا وابن عمّي عبيدة وحمزة ، قاتلنا عتبة بن ربيعة ، وشيبة ووليد بن عتبة ، وهم الذين كفروا ، ففي هذه القصّة أنّه قسيم الجنّة والنار ، وعارف أهل الجنّة والنار سيماهم .
وفيه : أنّه مؤذّن اللّه .
وفيه : أنّه الخصم من اللّه يحتجّ له ، ويحارب عنه الكفّار .
ومن أسمائه : أنّه مولى المؤمنين ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » وليس هذا لأحد .
ومن أسمائه : أنت شبيه هارون ويوشع ، وقوله : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » . وقال هذا له في عدّة مواضع :
منها : يوم أخذ بيعة العشيرة ، وقال له : « أنت أخي في الدنيا والآخرة ، ومني بمنزلة هارون من موسى » .
وقال هذا يوم خروجه إلى تبوك .
وقال يوم أحد ، لمّا أتاه جبرئيل عليه السّلام ، فنظر إلى عليّ يحامي عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله ،
هامش
( 1 ) - لم نهتدى إلى صاحب هذا القول ويبدو من سياق العبارة وجود سقط في نسختنا ، واللّه أعلم .
( 2 ) - سورة الأعراف : آية 46
( 3 ) - سورة الأعراف : آية 44
( 4 ) - سورة الحج : آية 19