تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المراتب في فضائل أميرالمؤمنين وسيد الوصيين ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
« وأنت وليّي ، ووصيّي ، وقاضي ديني ، ومنجز وعدي ، وخليفتي من بعدي ، وأنت تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين » . فسماّه بهذه الأسماء كلّها ، وكلّ واحد منها اسم شرف ، لأن كونه وليّا لرسول اللّه ، على أيّ معنى قلته فهو شرف ، وكونه وصيّا له شرف آخر لا مشاركة له فيه . وقد قال في حديث آخر : « أنا سيّد النبيّين ، وأنت سيّد الوصيّين » . وقوله : « وزيري » « 1 » تشبيه له بهارون ، كما قال اللّه جلّ اسمه :
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ
« 2 » . وقال فيه : « اللهمّ اشدد أزري بعليّ ، كما شددت أزر موسى بهارون » . وزعم المخالف أنّ هذا من باب المشترك ، لأنّه صلّى اللّه عليه وآله قال لأبي بكر وعمر : « لي وزيران في السّماء ، ووزيران في الأرض ، اللّذان في السّماء جبرئيل وميكائيل ، ووزيران في الأرض ، يعني أبا بكر وعمر » « 3 » . فإنّ هذا لو صحّ ، لم يكن في مثل ذلك ما ذكرنا ، لأنّا لم نقل لا وزير غيره ، وإنّما ذكرنا أنّ هذا الاسم اسم شرف وفضيلة ، وليس من باب الألقاب ، ولا يمنع من أن يكون له وزراء ، وكلّ يشرّف به . وقوله : « ووصيّي » تفرّد بها ، [ إذ ] لا وصيّ له غيره ، سواء قيل إنّه في خاصّ نفسه أو في امّته . وقال فيه : « أنا سيّد النبيّين ، وأنت سيّد الوصيّين » يعني به الوصيّ الذي بيّن « 4 » . وقوله : « قاضي ديني » مدح له خاصّة ، وخبر عن الغيب فيه ، وأنه معتمده في
هامش
( 1 ) - لم ترد هذه الصفة في الروايات التي ذكرها المصنف في هذا الفصل من نسختنا ، ولعلها أسقطت من هذه النسخة ، فهي تندرج في عداد الصفات المذكورة في قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( أنت وليي ، ووصيي . . . ) . ( 2 ) - سورة طه : آية 29 ( 3 ) - راجع مصدر التعليقة رقم ( 1 ) في الصفحة ( 68 ) . ( 4 ) - هكذا تقرأ الكلمة في الأصل .