اختلفت امّة موسى على هارون » فشبّهه بهارون .
وفي الحديث أنّه قال له : « أنت منّي بمنزلة يوشع بن نون » .
فهذه عشرة مواضع شبّهه فيها بهارون ، كلّ واحدة منهنّ مبيّنة لا يشارك فيها .
ومن أسمائه : أنّه تعالى سماّه نفس الرّسول في قوله :
نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 1 » .
وقد علمنا أنّ قوله « ندع أبناءنا » دعا الحسن والحسين ، « ونساءنا » دعا فاطمة ، « وأنفسنا » [ دعا عليّا ] ، وقد علمنا أنّه من المجاز أن يدعو الإنسان نفسه ، والمراد من يجرى مجرى أنفسنا ، ولأنّه لو كان المراد نفس الرسول ، وحمل عليّا مع نفسه ، لكان للكفّار أن يقولوا حملت من لم تشرط ، وخالفت شرطك ، وإنّما يكون للكلام معنى أن يريد به من يجري مجرى أنفسنا ، فإذا من أسمائه أنّه نفس الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، أو جار مجرى الرسول ، وأيّهما كان فهو مدح تفرّد به أمير المؤمنين عليه السّلام .
ومن أسمائه : كونه صالح المؤمنين ، في قوله :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » .
فقد ظهر هذا الحديث أنّه أمير المؤمنين ، ورواه الشيعة ، وكثير من أهل الحديث والعترة ، وهو ذكره في الاثبات ، يقتضي واحدا هو صالح المؤمنين ، وهو مولى الرسول ، وما ادّعي لأحد في الآية أنّ هذا هو ، وقد قال في خطبة البصرة ، وفي خطبة الافتخار : « أنا صالح المؤمنين » .
وفي هذا له اسمان ، كونه « مولى الرّسول » ، وكونه « صالح المؤمنين » ، ولم يرد مثله للمشايخ .
ومن أسمائه : ما سماّه اللّه به في قوله :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران : آية 61
( 2 ) - سورة التحريم : آية 4