ومن أسمائه : الهاديّ ، على ما روي في تفسير قوله :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 1 » .
قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : « أنا النّذير ، وأنت الهاديّ لكلّ قوم » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إن وليّتم عليا تجدوه هاديا مهدّيا » ، وهذا أيضا اسم من أسماء اللّه أجري عليه ، وهو . . . . « 2 » فإنّ علمنا بعصمته ، وأنّ ظاهره كباطنه ، وأنّه يلزم موالاته ظاهرا وباطنا ، كما يلزم في النبيّ ، تحقّق لنا أنّه الهاديّ ، وأنّه لا يضلّ أحدا ، ولا يضلّ عن الحقّ أبدا .
ومن أسمائه : حيدر ، على ما قال عليه السّلام يوم خيبر :
أنا الّذي سمّتني أمّي حيدرة * أكيلكم بالسّيف كيل السّندرة
وهذا من أسماء الأسد ، وقيل إنّه الأسد الضر غام القويّ ، الذي تخاف منه كلّ السّباع والحيوان .
ومن أسمائه : يعسوب المؤمنين ، وقال له الرسول : « اليعسوب أمير النّحل ، وأنت أمير المؤمنين » ، وهذا من الشّرف في أقصى ذروته .
ومن أسمائه : ما سماّه النبيّ يوم خيبر ، لمّا انصرف ، وقد فتح عليه ؛ فعانقه ومسح وجهه ، وقال :
« لولا أنّ النّاس يقولون فيك ، ما قالت النّصارى في المسيح ، لكنت أقول فيك اليوم من الفضائل ، ما يستشفى بفضل وضوءك ، ويؤخذ تراب قدمك ، ولكن كفاك أنّك منّي وأنا منك » .
إلى أن قال :
هامش
( 1 ) - سورة الرعد : آية 7
( 2 ) - كلمة مطموسه في الأصل .