تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المراتب في فضائل أميرالمؤمنين وسيد الوصيين ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
فلمّا تهاون القوم بصفّين ، وكتب : « هذا ما عهد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب » . فقالوا : لو علمنا أنّك أمير المؤمنين ما خالفناك ، ولم نك نحتاج إلى صلح ، اكتب : « هذا ما عهد به عليّ بن أبي طالب » . وفي هذا الباب أشياء : أوّلها : أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم يموت وعليّ يبقى . وثانيها : أنّ الامّة تختلف على عليّ عليه السّلام وتخالفه . والثالث : أنّه يمحق اسمه ولقبه إلى ما يريدون ، كما فعل الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فهذه تمام الأربع والعشرون ، مع ما تقدّم . ومن ذلك : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّك تقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين » . وفي كلّ لفظ من هذا معجزة . قوله : « إنّك تقاتل الناكثين » فيه أنّ عليا يبقى بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وفيه : أنّه يبايع على الإمامة والخلافة . ومنها : أنّه يقع النكث لبيعته . ومنها : أنّه يقع القتال بينه وبين الناكثين . وهذا تمام الثمان والعشرين . ومثل هذا في قوله : « القاسطين » يدلّ على بقائه بعده ، وأنّ قوما يظلمونه في دفع حقّه . وأنّه يقاتل هؤلاء . وهذا تمام أحد وثلاثين . وقوله : « والمارقين » يدلّ على بقائه بعده ، وعلى قيامه بالأمر ، وعلى أنّ قوما يمرقون من الدّين ممّن معه ، وأنّه يقاتلهم ؛ فهذا تمام الخمسة والثلاثين . وحديث المارقين ، فيه خبر ذي الثّديّة ، وقد وقف عليه السّلام على خبر النّهروان ، فقال اطلبوه ، فو اللّه ما كذّبت ولا كذبت ، وطلبوه حتّى وجدوه تحت القتلى ، أخفى