وقوله : « منجز وعدي » يدلّ على بقاء عليّ عليه السّلام بعده ، وهو خامس عشر .
. . . . . . « 1 »
أنّه ينجز وعده فلا يكون بلا انجاز ، وهو سابع عشر .
والمنجز له عليّ ، وهو ثامن عشر .
وقوله : « وخليفتي من بعدي » يدلّ على أنّه يبقى ، وهو تاسع عشر .
وأنّه يكون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خليفة في الامّة ، لا يكون بلا خليفة ، وهو تمام العشرين .
ثمّ هو الخليفة لا غيره ، الحادي والعشرون .
فهذه إحدى وعشرون خبر غيب ، كلّ واحد منها معجز لا يتأتّى للمنجّم ، ولا على وجه التبخّت ، ولا يقع الصّدق إلّا من عالم ، ولا طريق إلى العلم إلا الوحي ، فيدلّ الكلّ على نبوّته صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والجميع مدح لعليّ عليه السّلام ، متعلّق به ومن صفاته .
ومن ذلك : حديث الحديبيّة ، وقد كان يكتب العهد بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، بينه وبين قريش ، فكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم .
فقالوا : اكتب « باسمك اللّهمّ » ، فإنّا لا نعرف الرحمن .
فلم يمح عليّ عليه السّلام ، ومحا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكتب ما أرادوه .
ثمّ كتب : « هذا ما عهد محمّد رسول اللّه » .
فقالوا : لو اعترفنا بهذا لم نحالفك ، ولم نحتج إلى عهد ، اكتب : « هذا ما عهد محمّد ابن عبد اللّه » .
فقال لعليّ عليه السّلام : اكتب ما يريدون ، ولك مثل هذا ، وتدفع إلى محو اسمك ، وبذل ما يريدون .
هامش
( 1 ) - سطر مطموس في الأصل وهو يتضمن المعجز السادس عشر