فصل [ الثاني والعشرون ] « في بيان ما يتعلّق به من الخبر عن الغيب »
فمن ذلك : ما في حديث خيبر ، وله قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّه اللّه ورسوله ، ويحبّ اللّه ورسوله ، كرّار غير فرّار ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه » .
وفي هذا ضروب من المعجزات :
منها : أنّه يبقى صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى غد .
وثانيها : أنّ عليا يبقى كما يبقى هو .
وثالثها : أنّه يعطي الراية ، فلا يسهو ، ولا يمنع ، ولا يقع شغل .
ورابعها : أنّه لا يفرّ في حرب ، فلو انهزم في أيّامه أو بعده يوما في حرب لبطلت نبوّاته .
وخامسها : أنّه لا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه .
وسادسها : أنّه لا يقع منه في الدّين ، ما يخرجه من كونه محبّا للّه ولرسوله ، وكون اللّه ورسوله محبّا له ، فلو كفر أو فسق لبطل هذا الوصف على وجه المدح والتمييز له ، والإطلاق على وجه الدّوام .