وهذه القوّة ناقضة للعادة . وقد بيّنا أنّ ذلك يجوز إذا أخبر عنه النبّى ، فانّه يتعلق بدعواه ، وان كان نقضا للعادة كالأرهاص ، وكما يحدث في أيامه مع غيبته ، في أنّ كلّ ذلك متعلق بدعواه .
الثالث والثلاثون : ما كان منه من ضرب يده في الأسطوانة ، حتّى دخل إبهامه في الحجر ، وهو باق في الكوفة .
والرابع والثلاثون : ميل الميل عند جنازته ، وهو باق إلى يومنا هذا على طريق الغريّ .
والخامس والثلاثون : الأوزّ ومنعها له من الخروج ليلة ضرب ، وكانت بناته يمنعهنّ .
فقال عليه السّلام : دعنهنّ فانّها مأمورة ، فلمّا خرج إلى المسجد ضرب .
فهذه خمسة وثلاثون معجزة ، كرامة له ، وتركنا ما يدّعى له ممّا لا يرتضيه النّاس ، ويكون في الوحش والدّواب ، أو يدّعيه من يتّهم بالغّلو .
كما أنّه كلّم الجانّ على المنبر . وروي أنّه صعد إلى السّماء على فرس ، وينظر إليه أصحابه ، وقال لو أردت لحملت إليكم ابن أبي سفيان .
إلى ما شاكل هذا .
فامّا ما روي عن الخبر عن الغيب المتعلّق به ، وبأهله وولده وشيعته ، فنحن نعدّ الآن ، ففيه الكثرة ، ليعلم ما خصّه اللّه به من الكرامات .
المراتب في فضائل أميرالمؤمنين وسيد الوصيين ( ع ) — صفحة 140
مساهمون: أبى القاسم اسماعيل بن احمد البستي المعتزلي
ص١٤٠