والثامن والعشرون : مشاهدته لجبريل عليه السّلام على صورة دحيّة الكّلبي ، حتّى سماّه بتلك الأسامي ، وغاب عن بصره ، من غير أن يخرج من الباب . وذلك نقض العادة .
والتاسع والعشرون : ما ظهر على الحسن والحسين عليهما السّلام ، حين خرجا إلى البستان ، واظلّم اللّيل عليهما ، وجاء البرق كأنّه شمعة تجري معهما ، إلى أن وصلا إلى البيت في ضيائه .
وتمام الثلاثين : فهما حين باتا في البستان ولم يوجدا ، فاشتغل قلب فاطمة عليها السّلام ، فخرج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم والصّحابة في طلبهما ، فوجدهما معتنقين نائمين ، وحيّة قد جعلت نفسها كحلقة حولهما ، وفي فيها ريحانة تدفع عنهما الذّباب ، فلمّا رأى التّنين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « يا رسول اللّه قد سلّمتهما منك ، وأمرت بحفظها » .
فقال الرسول : « كان هذا ملك أمر بحفظهما وتسليمهما مني » .
والحادي والثلاثون : ما روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سئل عن الإمام بعده ؟
فقال : من ينزل الكوكب في داره منذ اللّيلة .
فانتظر الناس ، فلمّا قرب وقت الصّبح وإذا كوكب في حجرة فاطمة عليها السّلام .
فقال أهل النّفاق : ولّى ابن عمّه رقاب النّاس ، لقد شغف محمد بهذا الإنسان وبهواه ! فانزل اللّه قوله :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 1 » .
الثاني والثلاثون : ما ظهر عليه بعد الرّسول ، فمنه قطع الأميال من الحبل ، وحملها إلى الطريق سبعة عشر ميلا ، يحتاج إلى أقوياء حتّى تحرّك ميلا ميلا ، فلفّها ونقلها ونصبها ، وكتب عليها : هذا . . . . . . « 2 »
هامش
( 1 ) - سورة النجم : آية 1
( 2 ) - كلمة مطموسة في الأصل