وشعّت شمسه المتألّقه فأذابت كلّ ما يدعو إلى ذكر « أهورمزدا » وملائكته .
وماذا يعني أن نجعل التاريخ على أساس الايّام والشهور المجوسيّة في دولة إسلاميّة نظامها محمّديّ وتوجّهاتها قرآنيّة ؟ إنّه نسخ للإسلام ، وليس حديثاً عن ألفاظ جميلة حلوة . بل هو حديث عن غزو شيطانيّ غاشم لكيان الإسلام العظيم . إنّكم تضعون أسماء الشهور هذا اليوم بأسماء ملائكة الدين المجوسيّ ! وتبقون الهجرة النبويّة بداية للتاريخ بسبب خوفكم وعدم مؤاتاة الظروف ! وستبدّلونه غداً ! وتجعلون مكانه التاريخ الهخامنيّش مع بداية جلوس سيروس ، وهو أكبر ملك هخامنيّش على العرش ، أو مع بداية سلطنة كورش أو داريوش ! أو تجعلون بداية التاريخ اعتلاء البهلويّ على العرش ، كما فعل السلطان السلجوقيّ ، زاعمين أنه المبدع للجديد ، والثائر ضدّ الرجعيّة والأفكار البالية !
لقد دافع أحد النوّاب في تلك الجلسة نوعاً ما ، وهو المرحوم شريعتمدار الدامغانيّ فقال مستدّلًا :
لا فائدة في تغيير أيّام الشهور وهو يمثّل خروجاً على الموازين العلميّة ، وأسماء الحَمَل ، والثَوْر والجوزاءء ، أفضل من أسماء فروردين ، وأُرديبهشت ، وغيرها التي لا تحمل معنى مناسباً .
قال ذلك إلّا أنه لم يسبر أغوار الموضوع ولم يبرهن على أنّ
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 82
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٨٢