بيز ، جهان بخش ، دِژَم خوى ، باران ريز ، أندوهگين ، سرماده ، برف آور ، مشگين فأم . « 1 »
فهذه الأسماء أجمل ، وتناسب الشهور من حيث المعنى أكثر من الأسماء التي أعدّها الاءقطاعيّ كيخسرو من الكتب القديمة .
فچمن آرا أكثر مناسبة من فروردين الذي ترجم إلى « هم مانندي روانان » ويعني : مساواة الأرواح . ] چمن آرا في اللغة العربيّة يعني : مُزيّن المرج [ . وگل آور أفضل من أُرديبهشت الذي ترجم إلى « النظم التامّ وقدسيّة الأفضل » .
أسماء الشهور الفارسيّة القديمة موافقة لاسماء الملائكة في دين المجوس
والخلاصة فقد أصرّوا على أنّ فروردين وأُرديبهشت وغيرهما أفضل ، وذلك إحياءً للأعراف القديمة . وحتّى أنهم قالوا بأنّ مُرداد ينبغي أن يكون : أمرداد ، وذلك لمجيئة بالهمزة المفتوحة في اللغة القديمة . « 2 »
هامش
( 1 ) - ذكر السيّد جلال الدين الطهرانيّ هذه الأسماء في الصفحة 79 من تقويمه المؤرّخ سنة 1309 شمسيّ . ] 19 م [ .
( 2 ) - يقول دهخدا في معجمه [ معجم خاصّ باللغة الفارسيّة ] في مادّة أمرداد : جاء في « الابستا » : أَمُرْتات . وتأت مقطع أخير في الكلمة ، وليس له استعمال مستقلّ . ويلاحظ هذا المقطع في خُرداد أيضاً .
وأمّا المقطع الآخر في الكلمّة فإنّه يتألّف من جزءين : الاوّل : « ا » وهو من أدوات النفي ، يعني : لا . ويستعمل له بالفارسيّة كلمة « نا » أو « بي » . الثاني : مِرْت أو مَرْت ويعني : الموت والوفاة والفناء والهلاك . فيعني أمرداد - إذَنْ : عدم الموت والفناء أو الخلود . وينبغي أن يكون مُرداد بأداة النفي : « ا » لا مجرّداً عنها ، لانّ المعنى يخالفه . وأَمرداد في دين زرادشت : أمشاسْپَندى ، ويمثّل عدم الفناء ، والخلود ، أو مظهر الذات التي لا تزول : أهُورمزدا ] وجود غير مرئيّ وخالق الحياة وواحد لا شريك له وعظيم وعالم [ . وقد فوّض إليه حراسة النباتات والخضروات في عالم التراب ( الأرض ) ( عن « معجم إيران القديمة » بقلم إبراهيم پور داود ، ص 59 ) . ويُرجع إلى : « مزديستا » ] يطلق على دين زرادشت [ وتأثيره في الأدب الفارسيّ ، للدكتور معين . وكذلك يرجع إلى : « أمشاسْپَندان » .
وخلاصة ما نقلناه هنا عن « معجم دهخدا » جاء في تعليقة ما دّة مرداد من هذا المعجم . ويقول أيضاً : أمرداد وهو الشهر الخامس في السنة ، وقد وكّل إليه اليوم السابع من الشهر ، من أمشاسْپَندان ومظهر أهورمَزدا في الخلود ، وثواب أعمال المحسنين في جنّات الله تعالى . ورعاية النباتات في العالم الارضيّ تقع على أمرداد .
ورأي المؤرّخ اليونانيّ إسترابون معبد أمرداد في آسيا الصغرى . وكان يقام حفل أمردادگان في يوم أمرداد من شهر أمرداد .
ويسمّيه المجوس في إيران : أمرداد أيضاً ( من حاشية الدكتور معين على « البرهان القاطع » ذيل مرداد ) . وجاء في هذه التعليقة أيضاً أنّ تأت وهو المقطع الأخير في الكلمة يدّل على اسم مؤنّث مجرّد .
ويقول في هذا المعجم أيضاً في مادّة أمشاسْپَند : هو المَلَك . وجاء فيالابستا « أمِشَه وسِپَنته » مركّبة من جزءين : الاوّل « أمشه » وهو مركّب أيضاً من « ا » علامة النفي ، و « مشه » من ما دّة مَرْ بمعنى مُردن ] الموت [ . الثاني « سپنته » يعني المقدّس . فيكون المعنى : « جاودان مقدّس » ] الخالد المقدّس [ .
عدد « أمشاسپندان » أو « مهين فرشتگان » سبع ، وقد اندرج ستّ منها في الشهور الاثني عشر الحاليّة . هو من بَهْمَن ، اشه وهيشته أُرديبهشت ، خشتره وائيريه شهريور ، سپنته أرمئيتى سپندارمذ ، هئورو تأت خرداد ، أمرتات أمرداد ، ووقع سپتامينيو ( العقل المقدّس ) على رأس هذه الستّ . بعد ذلك استبدلوا أهورا مزدا به ، وقد ذكر اسم أمشاسْپندان مرّات عديدة في « گات » وهو أقدم قسم في الابستا .