إجراء المراسيم المطلوبة ، صادقوا على هذا الاقتراح في الحادي عشر من فروردين سنة 1304 شمسيّ [ 31 / 3 / 1925 م ] . وكان مؤتمن الملك ( حسين بيرنيا ) رئيساً للمجلس يومئذٍ ، فأرسل ما صادق عليه المجلس إلى الحكومة بوصفه بلاغاً تعميميّاً تنفّذه الدوائر الحكوميّة . وجاءوا بالألفاظ الجميلة لُارديبهشت ، وبهمن ، وغيرها بوصفها هديّة العيد للشعب الإيرانيّ ( عيد النوروز القوميّ ) . وسقوا الشعب المسكين هذا السمّ الزعاف الذي تعلوه طبقة من القوميّة المعسولة ، إلى درجة أنّ كثيراً من الناس لم يعوا حقيقة الامر لحدّ الآن فهم ينطقون بالأسماء القديمة دون أن يعرفوا جذورها .
وفي أعقاب اتّخاذ تلك الأسماء ( فروردين ، أُرديبهشت وغيرهما ) طابعاً رسميّاً في الدوائر الحكوميّة ، والمدارس ، والتقاويم والإعلانات ، نلاحظ أوّلا : أنّ هذه الأسماء التي لم يعرفها إلى ذلك الزمن إلّا عدد يسير من الناس . قد اشتهرت وعرفت ، وانتقلت من المدارس إلى البيوت ، ومن تقاويم إداريّة إلى تقاويم جداريّة وبيتيّة فحفظ الكبير والصغير ، والرجل والمرأة آذر ، وبهمن ، وإسفند كما تحفظ سورة الإخلاص .
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٨٤