تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
كادت أن تعدم . وكانوا يستبدلون المفردات العربيّة العذبة بالمفردات الاجنبيّة والغربيّة التي يأخذونها من كتاب « أوِسْتا » متذرّعين بذرائع واهيّة ، وأنشأوا مجمعاً لغويّاً لوزارة التربيّة والتعليم لا يشمّ منه إلّا توجّه محموم يقضي بمحو الإسلام ، والاهتمام بالتغريب . وقد طبّق المستعمرون أعداء الإسلام هذا المنهج في البلدان الإسلاميّة الأخرى من خلال الاهتمام بالجذور التأريخيّة لكلّ بلد قبل الإسلام . ففي إيران ركّزوا على النعرة الفارسيّة ، وفي الأقطار العربيّة على نعرة العروبة ، وفي تركيا على النعرة التركيّة ، وفي شبه القارّة الهنديّة ، على النعرة الهندوسيّة ، وهكذا في بقيّة الأقطار حتّى لو كانت صغيرة ، كما في الإمارات الواقعة على سواحل الخليج الفارسيّ نحو قَطَر ، والقطيف ، وأبوظبي ، وغيرها ، إذ منحوا تلك الأقطار استقلالًا ظاهريّاً ، وضربوا على وتر النعرة القوميّة . فهذه الأقطار التي قسّموها ومنحوها الاستقلال ، لم تستقلّ بحقيقة الاستقلال ، بل ظلّت تعيش في بقعتها الهزيلة شبه ميّتة ، تحت وصاية المستعمرين وانتدابهم . ومن أهمّ الأشياء التي أفلحوا في طمس معالمها هو التاريخ الإسلاميّ القمريّ الذي أبطلوا مفعوله في كافّة الأقطار الإسلاميّة إلّا في المملكة العربيّة السعوديّة كما يبدو . ونسخوا ذلك التاريخ ،