وثقافتهم بواسطة المدارس والجامعات ، وتأسيس الجامعات المستقلّة بذريعة الحفاظ على قوميّتهم وآدابهم التي لا تمثّل إلّا ألفاظاً جوفاء ، وهراء لا طائل تحته . وليس فيها إلّا الفخر بالعظام البالية النخرة لاسلافهم ، والتهافت على مقدار من الكؤوس والكيزان المحطّمة بوصفها آثاراً قوميّة ، وجمعها في متاحف فخمة .
فحرّضوا الفرس على التمسّك بالآداب والتقاليد الزرادشتيّة وإحياء الزَّند ] كتاب زرادشت [ والاوِسْتا ] كتابه المقدّس أيضاً [ والمدح المفرط بملحمة الشاهنامة التي نظهما الفردوسيّ ، وعرض الأساطير الخاصّة بكورش ، وداريوش ، وسيروس ، ورستم ، وزال ] والد رستم [ .
وقد رأينا بأعيننا كيف كانوا يقفزون من فوق النار في آخر أربعاء من السنة الشمسيّة ، وكيف يحترمون النوروز والمهرجان ] وهو عيد قديم للفرس ، يعتبر أكبر عيد بعد عيد النوروز [ ويخرجون من البيوت في اليوم الثالث عشر من فروردين ] يصادف الثاني من نيسان [ ، وآلاف الحكايات والأساطير المخدّرة التي كانت تمثّل التعاليم السياسيّة للطبقة الحاكمة المتسلّطة على رقاب الناس وينبغي أن تطبّق في هذا البلد مع ما تتطلبّه من تكاليف باهظة .
واعتبروا لغة القرآن لغة أجنبيّة ، وهي اللغة الأولى لكلّ مسلم ولم يعد لتدريسها في المدارس قيمة تذكر ، إذ امتهنوها امتهاناً حتّي
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 63
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٦٣