ونصّ على ذلك كلّ من اليعقوبيّ ، والمسعوديّ ، وابن الأثير « 1 » بل إنّ المسعوديّ عندما ذكر حوادث السنة العاشرة للهجرة ، نقل كلام النبيّ : إ
نَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ
، مكتفياً به دون التعرّض إلى ما حصل في حجّة الوداع من أُمور .
وهذه المعاني كلّها صورة معبّرة ناطقة وشاهد صدق على أنّ استبدال السنين الشمسيّة بالقمريّة لا يجوز . وعلى المسلم أن يولي غاية اهتمامه لحفظ الأوقات على أساس التاريخ الذي قرّره رسول الله مرتكزاً على سنّة إبراهيم الخليل ، وجعله القرآن الكريم حتماً ولازماً .
لقد منّ الله عزّ وجلّ عليّ بتوفيقه وعنايته فأعددت رسالة حول لزوم التعويل على بداية الشهور القمريّة برؤية الهلال في الخارج . وهذه الرسالة موسوعة علميّة وفقهيّة في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لدخول الشهور القمريّة . وقد اشتملت على بحوث فنيّة ذات أُسلوب رسائليّ تتكفّل بعلاج كلّ إشكال ، وقطع دابر كلّ خلاف .
تفيد هذه الرسالة ، بالبرهان العلميّ والدليل الشرعيّ ، أنّ الشهور القمريّة يجب أن تبدأ برؤية الهلال في الليلة الأولى . وأنّ
هامش
( 1 ) - « تاريخ اليعقوبيّ » ج 2 ، ص 110 ، طبعة بيروت ؛ و « مروج الذهب » ج 2 ، ص 302 ، طبعة بيروت .