فتغيير التاريخ يمثّل نهاية المرحلة الثالثة من المراحل التي تمّ تطبيقها من قبل الاستعمار دون أيّ اطّلاع قبليّ من الشعب ، وبادروا إلى اتّخاذ هذه الخطوة بأسرع ما يكون إذ دمجوا المجلسين معاً خوفاً من اطّلاع الناس عليه ، حيث من الطبيعيّ أن يكون في الفترة التي تتخلّل المجلسين ، ممّا قد يؤدّي إلى قيام الشعب . فبادروا إلى ذلك لكي لا يعترض أحد ويطالب بحظر القرار .
وكان واضحاً في تلك الجلسة أنّ تغيير التاريخ يعني أنّ أمر الإسلام قد انتهى وأنهم قد قضوا عليه . ومن الوجهة السياسيّة قدّموا للشعب المحروم والمظلوم في إيران تعصّبهم القوميّ والزرادشتيّة المجوسيّة .
وتحدّث هوشنك النهاونديّ رئيس الجامعة ، فقال :
« إنّ تعيين بداية جديدة لتأريخنا يعتبر أهمّ خطوة لترسيخ القوميّة الفارسيّة العريقة ، وإعطاءها الصفة الرسميّة .
والتقويم الجديد تقويم فارسيّ قوميّ كامل بكلّ معنى الكلمة . ويعبّر عن تطوّر أصيل في تأريخنا الحافل بالمفاخر والأمجاد » .
وقال فرهنك مِهر ، رئيس جامعة بهلويّ في شيراز :
« وُلِدَتْ إيران وحدة مستقلّة ، وولد شعبها كتلة منظّمة مع كورش والسلسلة الهخامنشيّة » .
وتحدّث أمير عبّاس هويدا ، رئيس الوزراء ، بعد المصادقة
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٥