على القرار فقال في بعض كلامه :
« نتحدّث في هذه اللحظات من القرن السادس والعشرين للتاريخ الشاهنشاهيّ . ومن البديهيّ أنّ التقويم الهجريّ وهو تقويمنا الدينيّ سيبقى ساري المفعول وله حرمته الخاصّة . . . إلّا أنّ قراركم هذا اليوم يمثّل هذه الحقيقة ، وهي وجود إيران واحدة ونظام شاهنشاهيّ واحد على امتداد هذه المدة الطويلة وهما متلاصقان بحيث يمثّلان مفهوماً واحداً » .
وفي غد ذلك اليوم ، أي : يوم الاثنين 25 إسفند 1354 شمسيّ كتبت صحيفة « اطّلاعات » في مقالتها الافتتاحيّة قائلة :
« ونلاحظ الآن من خلال القرار المصادق عليه في الجلسة المشتركة للمجلسين أنّ هذا التقويم القوميّ السابق ( المقصود هو فروردين ، وأُرديبهشت ، ولكن على أساس تاريخ الهجرة النبويّة ) قد أصبح ينطلق الآن من قاعدة أدق متمثّلة ببداية الإمبراطوريّة الفارسيّة ، أي : جلوس كورش الكبير على عرش الحكم الفارسيّ . فتقويمنا القوميّ الذي يبدأ باليوم الاوّل من فروردين ، وشهوره الاثنا عشر كلّها فارسيّة ، وأسماؤها تراثيّة فارسيّة عريقة ، كان يشكو من النقص كما يبدو إذ لم يشمل تاريخ فارسيّ قبل الإسلام . . . »
إلى أن قالت الصحيفة :
« فهذا الوضع السائد ليس منطقيّاً لدولة لها تأريخها المدوّن والمنظّم ، وقاعدتها الشاهنشاهيّة مستمرّة منذ جلوس كورش الكبير على العرش إلى يومنا هذا . وذلك لانّ الاحداث التاريخيّة كلّها ، ومنها هجوم العرب على بلاد
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 106
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٦