تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بأنّ الإنسان لا ينبغي له أن يتّبع الباطل والفساد ، ولا يحقّ له أن يطيع السلطان الجائر والحاكم الظالم ، بل عليه أن يحرّر نفسه من ربقة حكومته التعسفيّة . يطيع السلطان العادل ذا الرؤية الواقعيّة ، المنكر لذاته والمضحّي والمتحمّس من أجل الامّة ، والمتحقّق بالحقيقة وواقع الامر ، ذا السريرة النقيّة من شوائب الرذائل الاخلاقيّة وحبّ الدنيا ونزوة حبّ الظهور والصيت والسمعة ، والنَّفَس الاستكباريّ والغرور ، والعجب ، والتمحور . أجل ، فلقد فصّلنا الكلام هنا في تفسير ما قاله ليعلم الناس أنّ حكّام الجور في كلّ زمان يحتضنون مثل هؤلاء في أجهزتهم الحكوميّة ويهتمّون بإعدادهم إعداداً خاصّاً وذلك لخداع الناس وإضلالهم ، وليسود الصمت المطبق والوجوم على الأجواء فلا ينبس أحد ببنت شفة . وعندئذٍ لا يتعجّب أحد كيف أصبح أمثال أبي هُريرة ، وأبي الدرداء ، وكعب الأحبار ، وسَمُرَة بن جُنْدُب وغيرهم من الذين كانوا في عداد الصحابة فترة من عمرهم ، بطانة لمعاوية ، ومن الذين يسيل لعابهم على مائدته الملوّنة مقتاتين من فضلاتها . وعند ذاك يحلو لهم أن يختلقوا آلاف الأحاديث في فضيلة الشيخين ، وبني أُميّة ، وعثمان ، ومعاوية . ولا يتورّعوا عن اختلاق الطعن والقدح في أمير المؤمنين عليه السلام والتحدّث إلى الناس من على المنبر نقلًا
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 103 | السيد محمد حسين الطهراني / علي هاشم