وأموالهم ضدّ الأجانب . وهو ما يروق للاستعمار .
وأيّ ضرر يصيب الاستعمار وخططه المشؤومة إن وضعت العجوز الفلانيّة التاريخ الهجريّ في طيّات مفاتيح الجنان ، أو عيّن الشيخ الفلانيّ آداب ليلة الرَّغائب وأعمالها في ضوئه ؟
يقولون :
« لو اتّخذنا الهجرة النبويّة بداية لتأريخنا ، فإنّ هذا يؤدّي إلى النقص والانكسار في تأريخنا ، ولكن لو اتّخذنا جلوس كورش على العرش بداية له ، فإنّ هذا يبعث على رفعتنا وشموخنا » .
أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ .
« 1 »
فشعوب العالم بأسرها تفتخر وتتشرّف بانتمائها إلى أنبيائها . والنصارى في شتّى أرجاء العالم يتّخذون ميلاد السيّد المسيح عليه السلام تاريخاً لهم . وهؤلاء المجوس واليهود جميعهم يجعلون تقويهم على هذا الأساس نفسه .
فهل صار محمّد المصطفى وصمة عار لكم حتّى تأبوا من الانتماء له ؟ !
أنتم مطيّة الاستعمار ، تركتم البلدان الاستعماريّة جميعها وراءكم ! فإنّها غيّرت تأريخها من الهجريّ إلى الميلاديّ . والسيّد المسيح نبيّ عظيم ، وقد أعرضتم عنه أيضاً ! بل وعن جميع الأنبياء
هامش
( 1 ) - الآية 67 ، من السورة 21 : الأنبياء .