تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
يحيا الشاهنشاه آريامهر ، والملكة الكريمة فرح ، ووليّ العهد الميمون رضا . تحيا إيران . ويلاحظ من خلال التمعّن في هذا الكلام كم مسخ العلّامة الوحيديّ نفسه وكم شوّه الحقائق الواضحة . « 1 »
هامش
( 1 ) - العلّامة الوحيديّ نجل الشيخ أبو القاسم رئيس العلماء الكرمانشاهيّ ، ومن أحفاد المرحوم آية الله الشيخ محمّد باقر الوحيد البهبانيّ . وكان من الطلّاب الفضلاء في النجف الأشرف ، ومن تلاميذ أساتذة بارزين كالشيخ ضياء الدين العراقيّ . وقيل إنّه حصل على إجازات متعدّدة في الاجتهاد من مختلف العلماء . وفي سنة 1314 شمسيّ ( 1935 م ) حيث أمر رضا شاه بعقد مجالس الضيافة المختلطة ، كان هذا الرجل وزوجته من المدعوّين في كرمانشاه . وكان المضيّف هو السيّد أصغر شاه . وبينما حضر مدير شرطة المدينة وكثير من المدعوّين مع زوجاتهم السافرات ، دخل العلّامة الوحيديّ ، وكان يعتبر أحد العلماء ، دخل بزيّ علماء الدين مع زوجته ونظم قصيدة طويلة قرأها في ذ مّ الحجاب مطلعها : « به شرع أحمد مرسل حجاب لازم نيست » يعني : « لا ضرورة للحجاب في شريعة أحمد المرسل » . ثمّ تعرّض إلى مدح البهلويّ . وجاء بعدها إلى طهران ونزع العمامة والجبّة والعباءة ولبس البنطلون ووضع رباط العنق ، وحلق لحيته . ولم يألُ جهداً في مؤازرة الأسرة البهلويّة حتّى آخر عمره . وكان من وعّاظ السلاطين . وأحد أعضاء مجلس الشيوخ والنوّاب مدّة طويلة إلى أن نزلت على رأسه صاعقة وذاق جزاء أعماله المشينة .وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ( الآية 31 ، من السورة 13 : الرعد ) . وعاش الوحيديّ حياة الترف طيلة الحكم البهلويّ الجائر الذي امتدّ لخمسين سنة . وباع دينه وشرفه لأجل دنياه . وأصبح في زمرة المستجدين والوصوليّين النفعيّين المجتمعين على مائدة الظلمة الملطّخة بالدم إلى أن صار هدفاً لرصاصة الغيب الإلهيّ خائباً قد خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْاخِرَةَ ذَ لِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ، وإذا به يهوي في جهنّم بغتة ، فيُحشر مع مواليه ؛ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِن بَعْضٍ . وهذا هو الجزاء الدنيويّ ، فماذا سيكون الجزاء الاخرويّ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا الموتُ لَكَفى ، كَيْفَ وما بَعْدَ الموتِ أَعْظَمُ وَأَدهَى .