انطلاقاً من سنننا القوميّة .
ومن الجدير ذكره أنّ طاعة الملك مسلّمة الصدور عن المعصوم حسب ما تفيده الأخبار العديدة ، لذلك نعتبرها كالإجماع المصطلح بالنظر إلى وحدة الملاك .
وأمّا الدليل العقليّ الذي يدور حول لزوم طاعة الملك ، فمن البديهيّ أنّ معصية الملك العادل والعالم والمقتدر تؤدّي إلى تخلخل النظم ، وتصدّع الأمور السياسيّة والاجتماعيّة والعلميّة والاقتصاديّة وغيرها .
لَو لا السُّلْطَانُ لأكَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً .
أيّها النوّاب المحترمون ! ولحسن الختام نذكر حديثاً مشهوراً نقله شيخ المحدّثين الحرّ العامليّ ، وهو قوله
: السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ في الْارْضِ ، يَأْوِي إلَيْهِ كُلُّ مَظْلُومٍ
. وقد ترجمه الشاعر العزيز سعدي شعراً ، وأضاف إليه امتزاج الظلّ بصاحبه :
پادشه ساية خدا باشد
سايه از ذات كي جدا باشد ؟ « 1 » والآن حيث تمّ تشكيل هذه الجلسة الحماسيّة المشتركة لتكريم الذكرى الخمسين للحكومة الشاهنشاهيّة البهلويّة المباركة التي تتزامن مع الميلاد السعيد لعميد الأسرة الشاهنشاهيّة ، يطيب لي أن أبعث السلام والتحيّة إلى الروح الطاهرة لهذا الشاهنشاه الكبير ، وأسأل الله تعالى أن يمنّ علينا بتوفيق الطاعة لجلالة الشاهنشاه آريامهر وخدمته أكثر فأكثر .
هامش
( 1 ) - وتعريبه : السلطان ظلّ الله ، ومتي انفصل الظلّ عن الذات ؟