تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
طرفي قبّعة هذا الإمبراطور لهما نتوآن . ولذلك ذكر القرآن الكريم هذا الملك العظيم بذي القرنين . ثمّ قال دفعاً للشبهة التي ترى أنّ المقصود بذي القرنين هنا هو الإسكندر : كان الإسكندر ظالما سفّاحاً ، والقرآن الكريم لا يمدح الظالم السفّاح أبداً . وقال بعد ذلك : وتعكس آيات أُخرى أيضاً فكر هذا الإمبراطور العادل وسلوكه . وأردف قائلًا : وأنا أتحدّث عن عظمة هذا الملك والاعتقاد بنظام الملكيّة والسلطنة ، أنقل لكم ما جاء في الخبر أنّ الله الجليل خاطب نبيّه إبراهيم الخليل قائلًا : يا إبراهيم ! أنت مظهر علمنا والملك مظهر ملكنا . ويستنبط من هذا الخبر أنّ مقام الملكيّة والسلطنة الشامخ كان ولا يزال يستظلّ بعناية إلهيّة خاصّة . وقال الشاعر جلال الدين مولويّ إشارة إلى مضمون هذا الخبر : « پادشاهان مظهر شاهى حقّ » « 1 » وتقرّر السنّة النبويّة هذا الخبر أيضاً . وجاء في المأثور والخبرالمشهور أنّ النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يشير مراراً إلى عظمة الزمن الذي ولد فيه ، فقد نقل عنه قوله في جمع من أصحابه : وُلِدْتُ في زَمَنِ الملك
هامش
( 1 ) - معناه : الملوك مظهر لملك الحق .