من أجل ذلك محمدا وزيّنه بأشرف الشمائل وتوجّه بتاج المهابة والقبول والاحترام ، وخصّه بعزّة النصر وأيّده بالملائكة ونزول السّكينة والاطلاع على الغيب والسّبع المثاني والفضائل الوهبية ، وإجابة الدّعاء وقلب الأعيان له والإبراء من الآلام ، وأعطاه المقام المحمود والحوض المورود واللواء المعقود والعزّ الممدود والدّرجة العليّة ، وأعلمه بنبوّته وبشّره برسالته وأطلعه على جميع الأحكام ، وأفاض عليه من بحار كمالاته الإحسانية ، والهمّه الحلم والعلم والرّأفة والرّحمة والرضوان والجمال الذي لا يسام .
اللّهمّ عطّر قبره بالتّعظيم والتّحيّة * واغفر لنا ذنوبنا والآثام
صلاة اللّه ذي الكرم ، على المختار في القدم ، محمد صاحب الحرم * نبينا المصطفى العلم
إمام الأنبياء الكلّ ، شريف الفرع والأصل ، حميد القول والفعل * جميل الخلق والشّيم
وربّ الحسن كمّله ، وبالأنوار جمّله ، وشرّفه وفضّله * على الأكوان كلّهم
وقبل الخلق أوجده ، وبالإحسان أفرده ، وبالتّعزيز أيّده * وفضّله على الأمم
واعلمه نبوّته ، وأنبأه رسالته ، حوى المختار غايته * من التّكريم والعظم
وقبل الخلق درّته ، وصورته وبهجته ، تفوق البدر طلعته * كبدر ضاء في الظّلم
هو المختار في الأزل ، وبدء نتائج الأول ، فمنه سائر الرّسل * نجوم وهو كالعلم
ومنه العرش والكرسي ، وخلق الجنّ والإنس ، وخلق البدر والشمس * وخلق اللّوح والقلم
ومنه الحجب قد نصبت ، وأملاك السّما خلقت ، وجنّات العلا نشأت
بما فيها من النّعم
ومنه السّبعة ارتفعت ، طباقا في العلا وقفت ، ومنه الأرض قد سطحت *