تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
خديجة عليها السّلام بما قد ربحنا لكان أنفع لك . فتقدّم محمّد صلّى اللّه عليه واله على راحلته ، فكانت خديجة عليها السّلام في ذلك اليوم جالسة على غرفة مع نسوة . فظهر لها محمّد صلّى اللّه عليه واله راكبا ، فنظرت خديجة عليها السّلام إلى غمامة عالية على رأسه تسير بسيره ، ورأت ملكين عن يمينه وعن شماله ، في يد كلّ واحد سيف مسلول يجيئان في الهواء معه . فقالت : إنّ لهذا الراكب لشأنا عظيما ليته جاء إلى داري . فإذا هو محمّد صلّى اللّه عليه واله قاصد لدارها . فنزلت حافية إلى باب الدار ، وكانت إذا أرادت التحوّل من مكان إلى مكان حوّلت الجواري السرير الّذي كانت عليه . فلمّا دنت منه ، قالت : يا محمّد ! اخرج واحضرني عمّك أبا طالب الساعة ، وقد بعثت إلى عمّها أن زوّجني من محمّد إذا دخل عليك . فلمّا حضر أبو طالب عليه السّلام قالت : اخرجا إلى عمّي ليزوّجني من محمّد فقد قلت له في ذلك . فدخلا على عمّها ، وخطب أبو طالب عليه السّلام الخطبة المعروفة ، وعقد النكاح . فلمّا قام محمّد صلّى اللّه عليه واله ليذهب مع أبي طالب عليه السّلام قالت خديجة عليها السّلام : إلى بيتك ، فبيتي بيتك وأنا جاريتك . « 1 » 4248 / 6 - خطب أبو طالب رحمه اللّه لمّا تتزوّج النبيّ صلّى اللّه عليه واله خديجة بنت خويلد رحمها اللّه بعد أن خطبها إلى أبيها - ومن الناس من يقول إلى عمّها - فأخذ بعضادتي الباب ومن شاهده من قريش حضور . فقال : « الحمد للّه الّذي جعلنا من زرع إبراهيم ، وذرّيّة إسماعيل ، وجعل لنا
هامش
( 1 ) البحار : 16 / 3 و 4 ح 8 ، عن الخرائج .