( وفيه ) : فقالت خديجة عليها السّلام مبتدئة : يا عمّاه ! إنّك وإن كنت أولى بنفسي منّي في الشهود ، فلست أولى بي من نفسي ، قد زوّجتك يا محمّد ! نفسي والمهر عليّ في مالي .
فأمر عمّك فلينحر ناقة فليولم بها ، وادخل على أهلك .
قال أبو طالب عليه السّلام : اشهدوا عليها بقبولها محمّدا صلّى اللّه عليه واله ، وضمانها المهر في مالها .
فقال بعض قريش : يا عجباه ! المهر على النساء للرجال ؟ . . . ( وبقيّة الرواية مثل رواية المناقب لابن شهرآشوب المتقدّم ، والأشعار من عبد اللّه بن غنم ) « 1 » .
4247 / 5 - الخرائج : روي عن جابر ، قال :
كان سبب تزويج خديجة عليها السّلام محمّدا صلّى اللّه عليه واله أنّ أبا طالب عليه السّلام قال : يا محمّد ! إنّي أريد أن ازوّجك ولا مال لي أساعدك به ، وإنّ خديجة عليها السّلام قرابتنا ، وتخرج كلّ سنة قريشا في مالها مع غلمانها يتّجر لها ويأخذ وقر بعير ممّا أتى به ، فهل لك أن تخرج ؟
قال : نعم .
فخرج أبو طالب عليه السّلام إليها ، وقال لها ذلك .
ففرحت وقالت لغلامها ميسرة : أنت وهذا المال كلّه بحكم محمّد صلّى اللّه عليه واله .
فلمّا رجع ميسرة حدّث أنّه ما مرّ بشجرة ولا مدرة إلّا قالت : السلام عليك يا رسول اللّه !
وقال : جاء بحيراء الراهب وخدمنا لمّا رآى الغمامة على رأسه تسير حيثما سار تظلّه بالنهار ، وربحا في ذلك السفر ربحا كثيرا .
فلمّا انصرفا قال ميسرة : لو تقدّمت يا محمّد ! إلى مكّة وبشّرت
هامش
( 1 ) البحار : 16 / 13 و 14 ح 13 ، عن الكافي .