- وقال في حديث ساقه بعد هذا بحديث - : فخرج مع غلامها ميسرة وجعل عمومته يوصون به أهل العير حتّى قدما بصرى من الشام ، فنزلا في ظلّ شجرة ، فقال نسطور الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلّا نبيّ .
. . إلى أن قال : فلمّا رجعوا فكانوا بمر الظهران ، قال ميسرة : يا محمّد ! انطلق إلى خديجة فأخبرها بما صنع اللّه لها على وجهك ، فإنّها تعرف لك ذلك .
فتقدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حتّى دخل مكّة في ساعة الظهيرة ، وخديجة عليها السّلام في علية لها ، فرأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو على بعيره وملكان يظلّلان عليه ، فأرته نساءها ، فعجبن لذلك ، ودخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فخبرها بما ربحوا في وجههم ، فسرت بذلك ، فلمّا دخل ميسرة عليها أخبرته بما رأت .
فقال ميسرة : قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشام ، وأخبرها بما قال الراهب نسطور ، وبما قال الآخر الّذي خالفه في البيع ، وقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بتجارتها ، فربحت ضعف ما كانت تربح وأضعفت له ضعف ما سمت له . « 1 »
أقول : قد اختصرت الحديث ، وأسقطت القصّة من وسطها للاختصار ، فراجع المأخذ .
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة : 1 / 36 و 37 ، الطبقات : 1 / 82 القسم 1 .