فرأت راكبا على يمينه ملك مصلت سيفه ، وفوقه سحابة معلّق ، عليها قنديل من زبرجدة ، وحوله قبّة من ياقوتة حمراء ، فظنّت ملكا يأتي بخطبتها ، وقالت : اللهمّ إليّ وإلى داري .
فلمّا أتى كان محمّدا صلّى اللّه عليه واله وبشّرها بالأرباح .
فقالت : وأين ميسرة ؟
قال : يقفو أثري .
قالت : فارجع إليه ، وكن معه ، ومقصودها لتستيقن حال السحابة ، فكانت السحابة تمرّ معه .
فأقبل ميسرة إلى خديجة عليها السّلام ، وأخبرها بحاله ، وقال لها : إنّي كنت آكل معه حتّى يشبع ، ويبقى الطعام كما هو ، وكنت أرى وقت الهاجرة ملكين يظلّلانه .
فدعت خديجة عليها السّلام بطبق عليه رطب ، ودعت رجالا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فأكلوا حتّى شبعوا ، ولم ينقص شيئا .
فأعتقت ميسرة وأولاده وأعطته عشرة آلاف درهم لتلك البشارة ، ورتّبت الخطبة من عمرو بن أسد عمّها . « 1 »
4244 / 2 - ومنه : قال النسوي في تأريخه : أنكحه إيّاها أبوها خويلد بن أسد ، فخطب أبو طالب عليه السّلام بما رواه الخركوشي في « شرف المصطفى » ؛ والزمخشري في « ربيع الأبرار » وفي تفسيره « الكشّاف » ؛ وابن بطّة في « الإبانة » ؛ والجويني في « السير » عن الحسن والواقدي ، وأبي صالح والعتبيّ ، فقال :
« الحمد للّه الّذي جعلنا من زرع إبراهيم الخليل ، ومن ذرّيّة الصفيّ إسماعيل ، وصئصىء معد ، وعنصر مضر ، وجعلنا خضنة بيته ، وسوّاس حرمه ،
هامش
( 1 ) البحار : 16 / 4 ح 9 .