1 - زواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مع خديجة امّ فاطمة عليهما السّلام
4243 / 1 - المناقب لابن شهرآشوب : زوّج أبو طالب عليه السّلام خديجة عليها السّلام من النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
وذلك أنّ نساء قريش اجتمعن في المسجد في عيد ، فإذا هنّ بيهوديّ يقول : ليوشك أن يبعث فيكنّ نبيّ ، فأيّكن استطاعت أن تكون له أرضا يطأها ، فلتفعل .
فحصبنه ، وقرّ ذلك القول في قلب خديجة عليها السّلام ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله قد استأجرته خديجة عليها السّلام على أن تعطيه بكرين ، ويسير مع غلامها ميسرة إلى الشام .
فلمّا أقبلا في سفرهما نزل النبيّ صلّى اللّه عليه واله تحت شجرة ، فرآه راهب يقال له :
نسطور ، فاستقبله وقبّل يديه ورجليه ، وقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، لمّا رآى منه علامات ، وأنّه نزل تحت الشجرة .
ثمّ قال لميسرة : طاوعه في أوامره ونواهيه ، فإنّه نبيّ ، واللّه ؛ ما جلس هذا المجلس بعد عيسى عليه السّلام أحد غيره ، ولقد بشّر به عيسى عليه السّلام ومبشّرا برسول يأتي من بعده اسمه أحمد ، وهو يملك الأرض بأسرها .
وقال ميسرة : يا محمّد ! لقد جزنا عقبات بليلة كنّا نجوزها بأيّام كثيرة ، وربحنا في هذه السفرة ما لم نربح من أربعين سنة ببركتك .
يا محمّد ! فاستقبل بخديجة عليها السّلام ، وابشرها بربحنا ، وكانت وقتئذ جالسة على منظرة لها .