فبينا نحن كذلك إذ طرق الباب ، والمشاعيل بأيدي الخدم ، وهم يقولون :
أجب السيّدة .
فقمت مرعوبا ، وكلّما مشيت قليلا تواتر الرّسل ، فوقفت عند ستر السيّدة ، فسمعت قائلا يقول : يا أحمد ! جزاك اللّه خيرا ، وجزى زوجتك ، كنت الساعة نائمة ، فجاءني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقال : جزاك اللّه خيرا ، وجزى زوجة ابن الخصيب خيرا ، فما معنى هذا ؟
فحدّثتها الحديث ، وهي تبكي ، فأخرجت دنانير وكسوة .
وقالت : هذا للعلويّ وهذا لزوجتك ، وهذا لك ، وكان ذلك يساوي مائة ألف درهم .
فأخذت المال ، وجعلت طريقي على باب العلويّ ، وطرقت الباب ، فقال من داخل المنزل : هات ما عندك يا أحمد ! وخرج وهو يبكي .
فسألت عن بكائه .
فقال : لمّا دخلت منزلي قالت لي زوجتي : ما هذا الّذي معك ؟
فعرّفتها ، فقالت لي : قم بنا نصلّي وندعو للسيّدة وأحمد وزوجته .
فصلّينا ودعونا ، ثمّ نمت فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في المنام ، وهو يقول : قد شكرتهم على ما فعلوا معك ، الساعة يأتونك بشيء ، فاقبله منهم . « 1 »
4083 / 18 - كتاب صفات الشيعة للصدوق رحمه اللّه : عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحذّاء ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
لمّا فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مكّة قام على الصفا ، فقال :
يا بني هاشم ! يا بني عبد المطّلب ! إنّي رسول اللّه إليكم ، وإنّي شفيق عليكم ، لا تقولوا : إنّ محمّدا منّا ، فو اللّه ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلّا
هامش
( 1 ) البحار : 93 / 231 ح 29 .