واللّه ؛ ما ينال أحد ما عند اللّه عزّ وجلّ إلّا بطاعته ، وزعمت أنّك تناله بمعصيته ، فبئس ما زعمت !
فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك .
فقال له أبو الحسن عليه السّلام : أنت أخي ما أطعت اللّه عزّ وجلّ ، إنّ نوحا عليه السّلام قال :
رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ
.
فقال اللّه عزّ وجلّ :
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
« 1 » .
فأخرجه اللّه عزّ وجلّ من أن يكون من أهله بمعصيته . « 2 »
4078 / 13 - الدقّاق ، عن الأسدي ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسن بن الجهم ، قال : كنت عند الرضا عليه السّلام وعنده زيد بن موسى أخوه ، وهو يقول :
يا زيد اتّق اللّه ، فإنّا بلغنا ما بلغنا بالتقوى ، فمن لم يتّق اللّه ولم يراقبه فليس منّا ، ولسنا منه .
يا زيد ! إيّاك أن تهين من به تصول من شيعتنا ، فيذهب نورك .
يا زيد ! إنّ شيعتنا إنّما أبغضهم النّاس وعادوهم ، واستحلّوا دماءهم وأموالهم لمحبّتهم لنا ، واعتقادهم لولايتنا ، فإن أنت أسأت إليهم ظلمت نفسك وأبطلت حقّك .
قال الحسن بن الجهم : ثمّ التفت عليه السّلام إليّ ، فقال : يا بن الجهم ! من خالف دين اللّه فابرء منه كائنا من كان ، من أيّ قبيلة كان ، ومن عادى اللّه فلا تواله كائنا من كان ، من أيّ قبيلة كان .
فقلت : يا بن رسول اللّه ! ومن الّذي يعادي اللّه ؟
قال : من يعصيه . « 3 »
هامش
( 1 ) هود : 45 و 46 .
( 2 ) البحار : 93 / 223 و 224 ح 18 ، عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .
( 3 ) البحار : 93 / 224 ح 19 ، عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .