إنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام كان يقول : لمحسننا كفلان من الأجر ، ولمسيئنا ضعفان من العذاب .
وقال الحسن الوشّاء : ثمّ التفت إليّ ، فقال : يا حسن ! كيف تقرؤون هذه الآية :
قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
« 1 » ؟
فقلت : من الناس من يقرء : « إنّه عمل غير صالح » [ ومنهم من يقرأ : « إنّه عمل غير صالح » ، فمن قرأ « إنّه عمل غير صالح » فقد ] نفاه عن أبيه .
فقال عليه السّلام : كلّا لقد كان ابنه ، ولكن لمّا عصى اللّه عزّ وجلّ نفاه اللّه عن أبيه .
كذا من كان منّا لم يطع اللّه فليس منّا ، وأنت إذا أطعت اللّه ، فأنت منّا أهل البيت .
عيون أخبار الرضا عليه السّلام : السّنانيّ ، عن الأسديّ ، عن صالح بن أحمد ( مثله ) « 2 » .
4077 / 12 - ماجيلويه ؛ وابن المتوكّل ؛ والهمدانيّ ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن ياسر قال : خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن عليه السّلام بالمدينة وأحرق وقتل ، وكان يسمّى زيد النار ، فبعث إليه المأمون فاسر وحمل إلى المأمون .
فقال المأمون : اذهبوا به إلى أبي الحسن عليه السّلام .
قال ياسر : فلمّا دخل إليه قال له أبو الحسن عليه السّلام : يا زيد ! أغرّك قول سفلة أهل الكوفة : « إنّ فاطمة عليها السّلام أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريّتها على النّار ؟ » ذاك للحسن والحسين عليهما السّلام خاصّة .
إن كنت ترى أنّك تعصي اللّه وتدخل الجنّة ، وموسى بن جعفر عليه السّلام أطاع اللّه ودخل الجنّة ، فأنت إذا أكرم على اللّه عزّ وجلّ من موسى بن جعفر عليه السّلام .
هامش
( 1 ) هود : 46 .
( 2 ) البحار : 93 / 221 ح 14 ، عن معاني الأخبار .