فجاء الظبي حتّى قام على المائدة ، فأكل معهم .
فوضع رجل من جلسائه يده على ظهره ، فنفر الظبي .
فقال عليّ بن الحسين : أخفرت ذمّتي ؟ لا كلّمتك كلمة أبدا . « 1 »
وتلكّات عليه ناقته بين جبال رضوى فأناخها ، ثمّ أراها السّوط والقضيب ، ثمّ قال : لتنطلقنّ أو لأفعلنّ ، فانطلقت وما تلكّأت بعدها . « 2 »
3929 / 5 - أبو عليّ بن راشد وغيره - في خبر طويل - : أنّه اجتمعت عصابة الشيعة بنيسابور واختاروا محمّد بن عليّ النيسابوري ، فدفعوا إليه ثلاثين ألف دينار وخمسين ألف درهم وشقّة من الثياب ، وأتت شطيطة بدرهم صحيح وشقّة خام من غزل يدها تساوي أربعة دراهم .
فقالت : إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ . . . إلى أن قال :
فأخذ درهم شطيطة وإزارها ، ثمّ استقبلني ، وقال : إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ يا أبا جعفر ! أبلغ شطيطة سلامي وأعطها هذه الصرّة ، وكانت أربعين درهما .
ثمّ قال : وأهديت لها شقّة من أكفاني من قطن قريتنا صيدا قرية فاطمة عليها السّلام ، وغزل أختي حليمة ابنة أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام . . .
إلى آخر الخبر بطوله . « 3 »
هامش
( 1 ) من كتاب الدلائل لعبد اللّه الحميري : كان عليّ بن الحسين عليه السّلام في سفر ، وكان يتغذّى وعنده رجل ، فأقبل غزال في ناحية يتقمّم ، وكانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع .
فقال له عليّ بن الحسين عليهما السّلام : ادن فكل فأنت آمن .
فدنا الغزال فأقبل يتقمّم من السفرة ، فقام الرجل الّذي كان يأكل معه بحصاة فقذف بها ظهره .
فنفر الغزال ، ومضى ، فقال له عليّ بن الحسين عليه السّلام : أخفرت ذمّتي ؟ لا كلّمتك كلمة أبدا . [ البحار :
46 / 43 ، عن كشف الغمّة ]
( 2 ) البحار : 46 / 43 ح 42 ، عن كشف الغمّة .
( 3 ) البحار : 48 / 73 - 75 ح 100 ، عن المناقب لابن شهرآشوب .