يلبثوا إلّا ساعة من نهار بلاغ ، فهل يهلك إلّا القوم الفاسقون .
ثمّ أتى إلى رجل بجانبه ، فقبض على يده فما زال يمشي يتخطّأ رقاب الناس وهم يفرّجون له .
قال : فرأيت مشيخة أجلّائهم ينظرون إليه ويقولون :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
. فسألت عنهم .
فقيل : هؤلاء قوم من بني هاشم من أولاد عبد المطّلب .
فبلغ الرّضا عليه السّلام وهو في خراسان ما صنع ابنه .
فقال : الحمد للّه .
ثمّ ذكر ما قذفت به مارية القبطيّة .
ثمّ قال : الحمد للّه الّذي جعل في ابني محمّدا أسوة برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وابنه إبراهيم عليه السّلام . « 1 »
3928 / 4 - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ أبي خرج إلى ماله ومعنا ناس من مواليه وغيرهم ، فوضعت المائدة لتغذّي ، وجاء ظبي ، وكان منه قريبا ، فقال له :
يا ظبي ! أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، وأمّي فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله هلمّ إليّ هذا الغذاء .
فجاء الظبي حتّى أكل معهم ما شاء اللّه أن يأكل ، ثمّ تنحّى الظبي ، فقال بعض غلمانه : ردّه علينا .
فقال لهم : لا تخفروا ذمّتي ؟
قالوا : لا .
فقال له : يا ظبي ! أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ؛ وأمّي فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، هلمّ إليّ هذا الغذاء ، وأنت آمن في ذمّتي .
هامش
( 1 ) البحار : 50 / 8 - 10 ، ضمن ح 9 .