بنت الرسول صلّى اللّه عليه واله في الواقع شرك باللّه ،
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
« 1 » ، وظلم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأذاه
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
.
وقوله صلّى اللّه عليه واله : « فإنّما هي ابنتي بضعة منّي يريبني ما يريبها ، ويؤذيني ما يؤذيها » .
وفي الحقيقة ؛ من آذاها فقد ردّ قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو ردّ على اللّه ، لأنّه
ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
، إنّ أذيّتها تكذيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حقّها ، وتكذيب اللّه في تطهيرها من الرجس ، وهكذا في حقّ زوجها ، لأنّه نفس الرسول صلّى اللّه عليه واله ومطهّر بآية التطهير بصراحة الآية القرآن الكريم .
فكيف يصحّ كلام ابن تيميّة الحنبلي بأنّ لهم ذنوب يغفرها اللّه ، واللّه تعالى أخبر على أنّ هذه الذنوب - أعني إيذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وتكذيبه - من الذنوب الّتي من ارتكبها ، له عذاب أليم ، و
لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
. « 2 »
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ . . .
فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ . . .
« 3 » - .
خلوّ الحديث عن قول : « ما تركناه صدقة »
روى ابن أبي الحديد في « الشرح » ، وكذلك غيره من الرواة :
أنّ فاطمة عليها السّلام طلبت فدك من أبي بكر .
فقال : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : إنّ النبيّ لا يورث ، من كان النبيّ يعوله فأنا أعوله .
هامش
( 1 ) النساء : 48 .
( 2 ) الأحزاب : 57 .
( 3 ) الحجّ : 42 - 44 .