هذا - يعني عليّا عليه السّلام - يسألني نصيب امرأته من أبيها ، فقلت لكما : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : لا نورث ما تركناه صدقة . . .
وكذا يروي رواية ثانية عن أبي البختري بهذا المعنى ، وكذلك رواية ثالثة عن أوس بن مالك . « 1 »
كلام ابن تيميّة : إنّ للقوم ذنوبا مغفورة
قال ابن تيميّة الحنبلي في الجزء الثاني من « منهاج السنّة » : إنّ القوم ليسوا معصومين ، بل هم مع كونهم أولياء اللّه ومن أهل الجنّة لهم ذنوب يغفرها اللّه لهم . « 2 »
أقول : هذا إيقاع القوم في المحذور الأشدّ ، أعني تحتّم المعصية على الصحابة ، ولم يدر أنّه متى جاز أن يغفر اللّه لهم بعد إيقاعهم الأذى والوجد على فاطمة عليها السّلام ؟
مع أنّه يجوز أن يغفر اللّه لغيرهم من أهل المعاصي من غير تفاوت ، فإنّه تعالى يغفر الذنوب جميعا ، ولكن هذا الغفران من اللّه تعالى لا يصحّح اجتراء العبد عليه تعالى ، وصدور المعصية منه .
ولهذا الكلام مقام آخر ، وإلّا فأيّ منقبة لفاطمة عليها السّلام أثبتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بقوله : « إنّ اللّه تعالى يغضب لغضب فاطمة عليها السّلام ويرضى لرضاها » ؟
- أقول : إنّ هذا الكلام من الحنبلي زخرف وأباطيل ، لأنّ إيذاء فاطمة عليها السّلام
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 227 ، 229 .
( 2 ) منهاج السنّة : 169 .