أَوْلادِكُمْ . . .
وكأنّها أشارت إلى أنّ عموم القرآن لا يجوز تخصيصه بخبر واحد . . .
قلت : إنّ فاطمة عليها السّلام احتجّت بالآية عمومها وخصوصها ، والعجب من أنّه كيف نسب الفخر الرازي الخلاف إلى الشيعة ، ولم ينسبه إلى عليّ عليه السّلام والعبّاس وفاطمة عليها السّلام والأزواج وذوي قرابة الرسول صلّى اللّه عليه واله ؟ فإنّهم جميعا خالفوا أبا بكر في حديث : « لا نورث ما تركناه صدقة » وتمسّكوا بعموم القرآن وخصوصه . . .
والشيعة . . . أنكروا على أبي بكر هذا الحديث تصديقا للعترة النبوّة ، إذ أمر النبيّ صلّى اللّه عليه واله بالتمسّك بهم وعدم التجاوز عنهم . . .
عدم مساس حديث نفي الإرث بأبي بكر
قال الفخر الرازي في ذيل تفسير قوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ . . .
. . . إلى أن قال : إنّ المحتاج إلى معرفة هذه المسألة ما كان إلّا فاطمة وعليّ عليهما السّلام والعبّاس ، وهؤلاء كانوا من أكابر الزهّاد والعلماء وأهل الدين .
وأمّا أبو بكر ؛ فإنّه ما كان محتاجا إلى معرفة هذه المسألة البتة ، لأنّه ما كان ممّن يخطر بباله أنّه يورث من الرسول صلّى اللّه عليه واله ، فكيف يليق بالرسول صلّى اللّه عليه واله أن يبلغ هذه المسألة إلى من لا حاجة له إليها ، ولا يبلغها إلى من له إلى معرفتها أشدّ الحاجة ؟
وتقتضي الآيات في سورة الطلاق : 10 و 11 ، وفي النحل : 44 ، وفي الزخرف : 44 ، وفي الشعراء :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 1 » وجوب تبليغ
هامش
( 1 ) الشعراء : 44 .