ثمّ جاءت بامّ أيمن ، فقالت : ألستما تشهدان - يعني أبا بكر وعمر - أنّي من أهل الجنّة ؟
قالا : بلى .
قالت : أنا أشهد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أعطى فاطمة عليها السّلام فدك .
ونحوه حديث المعتزلي في « شرح النهج » رواية عن أبي بكر الجوهري .
فعلى ذلك أخذت امّ أيمن إقرار واعتراف من أبي بكر وعمر على أنّها صادقة ، وإذا شهدت حصل للحاكم القطع واليقين من شهادتها ، ومع حصول العلم لا يمكن الردّ عليها .
وفي « سنن أبي داود » : أنّه إذا علم الحاكم صدق شهادة الواحد يجوز أن يقرّبه . . .
بل ويتمّ نصاب الشهادة بعد شهادة أبي بكر وعمر وهما اثنان على تماميّة كلام امّ أيمن ومطابقتها للواقع .
بل لا يلزم إكمال النصاب بعد إقرار أبي بكر بأنّ كلّ ما تقوله امّ أيمن صحيح لا يردّ عليها .
. . . إلى أن قال : وليس لأحد أن يقول : كيف يسلّم أبو بكر فدك إلى فاطمة عليها السّلام وهو يروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه ما تركه صدقة ، ويدخل في ملك الامّة ؟
وذلك ؛ إذ لا منافاة بين الصدقة والنحلة ، فإنّ النحلة إنّما هي حال الحياة ، والصدقة تكون بعد الوفاة ، فلو سلّمها إليها ، فإنّما سلّمها على ما كانت عليها من جهة النحلة ، دون الإرث حتّى ينافي الرواية .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 281
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٨١