كما قال المؤلّف هذا المعنى في جواب من قال : إنّ فدك لو كانت لفاطمة عليها السّلام فكيف عمل بها عليّ عليه السّلام فيها معاملة من كان قبله ؟
أو لعلّة أخرى يستفاد من بعض الروايات ، كما ذكرتها في عنوانه الخاصّ ، فراجع هناك - .
تصديق أبي بكر للنحلة
قال ابن أبي الحديد المعتزلي في « الشرح » : أنّه روى إبراهيم بن السعيد الثقفي ، عن إبراهيم بن ميمون ، قال : حدّثنا عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السّلام ، ثمّ قال :
جاءت فاطمة عليها السّلام إلى أبي بكر ، وقالت : إنّ أبي أعطاني فدك ، وعليّ عليه السّلام وامّ أيمن يشهدان .
فقال : ما كنت لتقولي على أبيك إلّا الحقّ ، قد أعطيتكها ، ودعا بصحيفة من أدم ، فكتب لها فيها .
فخرجت ، فلقيت عمر ، فقال : من أين جئت يا فاطمة ؟
قالت : جئت من عند أبي بكر أخبرته أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أعطاني فدك ، وأنّ عليّا عليه السّلام وامّ أيمن يشهدان لي بذلك ، فأعطانيها وكتب لي بها .
فأخذ عمر الكتاب ، ثمّ رجع إلى أبي بكر ، فقال : أعطيت فاطمة فدك ، وكتبت بها لها ؟
قال : نعم .
فقال : إنّ عليّا يجرّ إلى نفسه ، وامّ أيمن امرأة ، وبصق في الكتاب ، فمحاه وخرقه ! !