قال مؤلّف كتاب « هدى الملّة إلى أنّ فدك نحلة » بعد حمد اللّه و . . . فنقول :
ونحن نمسك القلم عن جميع ما روته الرواة . . . فاكتفينا بالإشارة إلى بعض ما ثبت في التواريخ المسلّمة والصحاح المعتبرة ، ليكون ذلك تبصرة لمن له البصيرة .
الّذي يظهر من الكتب المعتبرة أنّ فدك من القرى الّتي لم تفتح عنوة ، ولم تؤخذ بالحرب ، وإنّما أخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وحده ، فهي له من دون أن تدخل في غنائم المسلمين ، وهذا بإجماع الامّة المرحومة ، لم يخالف فيه أحد من العلماء .
قال الشيخ الإمام شهاب الدين أبو عبد اللّه الحموي الروبي في « معجم البلدان » باب الفاء والدال : فدك : . . . قرية بالحجاز . . . أفاءها اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه واله في سنة سبع صلحا . . . فهي ممّا لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، فكانت خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
وروى ابن أبي الحديد المعتزلي في « شرح نهج البلاغة » عن أبي بكر الجوهري ، عن الزهري ، قال : بقيت بقيّة من أهل خيبر تحصنوا ، فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يحقن دماءهم ويسيرهم ، ففعل .
فسمع ذلك أهل فدك ، فنزلوا على مثل ذلك ، وكانت للنبيّ صلّى اللّه عليه واله خاصّة ، لأنّه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب .
قال أبو بكر الجوهري : وروى محمّد بن إسحاق أيضا . . . و . . .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 269
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٦٩