بأزيد من ذلك . . . والحال أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تصرّف في أموال بني النضير . . .
فأعطى منها المهاجرين ، وجعل باقيها وقفا وصدقة . . . ولا وقف إلّا في ملك بإجماع الامّة .
أقول : ثمّ ذكر المؤلّف رحمه اللّه رواية : إذا أطعم نبيّا طعمة فهي للّذي يقوم بعده .
ورواية : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا و . . .
ونقل عن الشيخ السمهودي في كتابه « خلاصة الوفاء » . . . قال الواقدي : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وقف الحوائط السبعة .
ثمّ روى عن الزهري : أنّها من أموال بني النضير .
ويؤيّده ما في « سنن أبي داود » عن رجل من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه واله . . . فكانت نخل بني النضير لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خاصّة أعطاها اللّه إيّاه . . . فأعطى أكثرها المهاجرين ، وبقي منها صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الّذي في أيدي بني فاطمة عليها السّلام .
شهادة عمر باختصاص فدك برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله
ابن حجر في « الصواعق » « 1 » ، والشيخ السمهودي في « تأريخ المدينة » من رواية مالك بن أوس بن الحدثان في شأن فدك :
أنّ عمر قال : إنّي أحدثكم عن هذا الأمر ، إنّ اللّه كان قد خصّ رسوله في هذا الفيء . . . فقال :
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ . . .
فكانت هذه خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فما اختارها دونكم ، الخبر .
أقول : أوردت الخبر من « شرح النهج » بتمامه ، فراجع « 2 » .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 33 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 222 .