وأتت فاطم تطالب بالإرث * من المصطفى فما ورّثاها
ليت شعري لما خولفت سنن القر * آن فهيا واللّه ، قد أبداها
رضي الناس إذ تلوها بما لم * يرضى فيها النبيّ حين تلاها
فنسخت آية المواريث منها * أم هما بعد فرضها بدّلاها
أم ترى آية المودّة لم تأ * ت بودّ الزهراء في قرباها
ثمّ قالا أبوك جاء بهذا * حجّة من عنادهم ناصباها
قال : للأنبياء حكم بأن لا يور * ثوا في القديم وانتهراها
أفبنت النبيّ لم تدر إن كان * نبيّ الهدى بذلك فاها ؟
بضعة من محمّد خالفت ما قا * ل حاشاها مولاتنا حاشاها
سمعته يقول ذاك وجاءت * تطلب لإرث ضلّة وسفاها
هي كانت للّه أتقى وكانت * أفضل الخلق عفّة ونزاها
أو تقول النبيّ قد خالف القر * آن ويح الأخبار ممّن رواها
سل بإبطال قولهم سورة النمل * وسل مريم الّتي قبل طاها
فهما ينبئان عن إرث يحيى * وسليمان من أراد انتباها
فدعت واشتكت إلى اللّه من ذا * ك وفاضت بدمعها مقلتاها
تقدمت الزهراء عليها السّلام إلى أبي بكر بدعوى ثالثة ؛ وهي المطالبة بسهم ذوي القربى من خمس الغنائم المنصوص عليه في القرآن الكريم بقوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
. « 1 »
قال ابن أبي الحديد في « شرح النهج » : واعلم ! أنّ النّاس يظنّون أنّ نزاع فاطمة عليها السّلام أبا بكر كان في أمرين : في الميراث والنحلة .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .