جويبر ، عن أبي الضحّاك ، عن الحسن بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
أنّ أبا بكر منع فاطمة عليها السّلام وبني هاشم سهم ذوي القربى ، وجعله في سبيل اللّه في السلاح والكراع . « 1 »
- أقول : أوردت كلام ابن أبي الحديد وباقي الروايات مع مصادرها في ذلك ، فراجع - .
فتقدّمت الزهراء عليها السّلام مطالبة بسهم ذوي القربى . . . فطالبت أبا بكر بسهم ذي القربى واستدلّت بآية
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .
.
فقال لها الرّجل : أنا أقرأ من كتاب اللّه الّذي تقرئين منه ، ولم يبلغ علمي منه أنّ هذا السهم من الخمس يسلم إليكم كاملا ! !
قالت : أفلك هو ولأقربائك ؟
قال : لا ، بل أنفق عليكم منه وأصرف الباقي في مصالح المسلمين .
قالت : ليس هذا حكم اللّه تعالى .
قال : هذا حكم اللّه . . .
وبعد هذه المواقف الثلاثة تأكّدت الزهراء عليها السّلام أنّ هناك خطّة مدبرة ضدّها وضدّ عليّ عليه السّلام وبني هاشم ، فهجرت أبا بكر بعد أن غضبت عليه وعلى صاحبه عمر ، الّذي سانده ضدّها ، وماتت وهي واجدة عليهما . . . « 2 »
أقول : إلى هنا اختصرت ما في مقدّمة الأستاذ باقر المقدّسي ، وأشرع في أن أختصر كتاب : « هدى الملّة إلى أنّ فدك نحلة » لمؤلّفه آية اللّه السيّد محمّد حسن الموسوي القزويني ، أسأل اللّه الهداية والتوفيق لما يحبّ ويرضى .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 231 .
( 2 ) فدك : 12 - 26 ( المقدّمة ) .