وقد وجدت في الحديث أنّها نازعت في أمر ثالث ، ومنعها أبو بكر إيّاه أيضا ، وهو سهم ذوي القربى . « 1 »
وروى أحمد في مسنده : أنّ نجدة الحروري سأل ابن عبّاس عن سهم ذي القربى ؟
فقال : هو لنا ، لقربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قسمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لهم . « 2 »
وفي صحيح مسلم ، عن يزيد بن هرمز كتب إليه : إنّك سألتني عن سهم ذي القربى الّذين ذكرهم اللّه من هم ؟ وإنّا كنّا نرى أنّ قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله هم نحن ، فأبى ذلك علينا قومنا . « 3 »
وروى أحمد في مسنده أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله لم يقسم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من الخمس شيئا ، كما كان يقسم لبني هاشم وبني عبد المطلب .
وأنّ أبا بكر لم يكن يعطي قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يعطيهم . « 4 »
وقال الزمخشري في « الكشّاف » في تفسير آية الخمس : وعن ابن عبّاس .
أنّه - أي الخمس - على ستّة أسهم : للّه ولرسوله سهمان ، وسهم لأقاربه حتّى قبض صلّى اللّه عليه واله ، فأجرى أبو بكر الخمس على ثلاثة .
وكذلك روي عن عمر ومن بعده من الخلفاء .
قال أيضا : وروي : أنّ أبا بكر قد منع بني هاشم من الخمس ، وجعلهم كغيرهم من يتامى المسلمين ومساكينهم وأبناء السبيل منهم .
قال أبو بكر : أخبرنا أبو زيد ، قال : حدّثنا أحمد بن معاوية ، عن هيثم ، عن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 230 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 320 .
( 3 ) فدك وملحقاته : 24 - 25 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 82 .