حكم فدك معلوم من القرآن
قال اللّه تعالى :
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
. « 1 »
وما هذا شأنه فهو للرسول صلّى اللّه عليه واله خاصّة حال حياته يصرفه في حوائجه بإجماع الامّه ، ويكون لذي القربى بعد وفاته بصريح الآية ، فلهم التصرّف فيه دون غيرهم ، فلا يدخل في بيت المال ، ولا يرجع إلى المسلمين ، بل حكمه معلوم من القرآن .
فدك طعمة للنبي صلّى اللّه عليه واله خاصّة
روى في « معجم البلدان » في قصّة فدك عن كتاب « الفتوح » للبلاذري : أنّه لمّا جاءت فاطمة عليها السّلام إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في سهمه بخيبر وفدك .
قال : يا بنت رسول اللّه ! سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : إنّما هي طعمة أطعمنيها اللّه في حياتي ، فإذا متّ فهي بين المسلمين .
ويزيف هذه المقالة : أنّ فدك إن كانت أكلة وطعمة فقط ، لم يجز له التصرّف
هامش
( 1 ) الحشر : 6 و 7 .