فاطمة عليها السّلام ، وقد علت عقيرة قائدهم - بعد ما دعا بالحطب - : واللّه ؛ لتحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة ، أو لتخرجنّ إلى البيعة ، أو لأحرقنّها على من فيها .
فيقال للرجل : إنّ فيها فاطمة عليها السّلام .
فيقول : وإن ! ! !
بعد قول ابن شحنة : إنّ عمر جاء إلى بيت عليّ عليه السّلام ليحرقه على من فيه ، فلقيته فاطمة عليها السّلام فقال : ادخلوا فيما دخلت فيه الامّة « 1 » .
بعد ما سمع أنّة وحنّة من حزينة كئيبة - بضعة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله - وقد خرجت عن خدرها وهي تبكي وتنادي بأعلى صوتها :
يا أبة ! يا رسول اللّه ! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قحافة ؟ !
بعد ما رآها وهي تصرخ وتولول ومعها نسوة من الهاشميّات ، تنادي :
يا أبا بكر ! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه ! واللّه ؛ لا اكلّم عمر حتّى ألقى اللّه « 2 » .
بعد ما شاهد هيكل القداسة والعظمة - أمير المؤمنين عليه السّلام - يقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش ، ويدفع ويساق سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون ، ويقال له : بايع .
فيقول : إن أنا لم أفعل فمه ؟
فيقال : إذن واللّه الّذي لا إله إلّا هو ؛ نضرب عنقك .
فيقول : إذن تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله .
بعد رآى صنو المصطفى عليّا عليه السّلام لاذ بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يصيح ويبكي ويقول : يا ابن امّ ! إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . . . « 3 »
هامش
( 1 ) تأريخ ابن شحنة ، هامش الكامل : 7 / 164 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 134 ، 2 / 19 .
( 3 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 541 و 542 .