حجره فقبّلهما ، واعتنق عليّا عليه السّلام بإحدى يديه وفاطمة عليها السّلام باليد الأخرى ، وقبّل فاطمة عليها السّلام وأغدف عليهم خميصة سوداء ، ثمّ قال : اللهمّ إليك لا إلى النّار أنا وأهل بيتي .
قالت : قلت : وأنا يا رسول اللّه ؟
قال : أنت على خير .
العمدة : بإسناده عن عبد اللّه بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمّد بن جعفر ، عن عوف بن العدل ، عن عطيّة ( مثله ) . « 1 »
645 / 25 - ومن ذلك في المعنى من مسند أحمد بن حنبل ، عن أمّ سلمة دفعة أخرى ، عن عطاء بن أبي رياح قال : حدّثني من سمع أمّ سلمة تذكر : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان في بيتها ، فأتت فاطمة عليه السّلام ببرمة فيها حريرة ، فدخلت بها عليه ، قال : ادعي لي زوجك وابنيك .
قالت : فجاء عليّ وحسن وحسين عليهما السّلام ، فدخلوا وجلسوا يأكلون من تلك الحريرة ، وهو وهم على منامة له ولي ، وكان تحته كساء خيبريّ .
قالت : وأنا في الحجرة أصلّي ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
قالت : فأخذ فضل الكساء وكساهم به ، ثمّ أخرج يده فألوى بها إلى السماء وقال : هؤلاء أهل بيتي وحامتي ، اللهمّ فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
قالت : فأدخلت رأسي البيت ، وقلت : وأنا معكم يا رسول اللّه ؟
قال : إنّك لعلى خير ، إنّك لعلى خير .
أقول : وروى الطبرسيّ رحمه اللّه ( مثله ) عن أبي حمزة الثماليّ في تفسيره ، عن شهر بن حوشب ، عن أمّ سلمة .
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 219 ح 26 ، عن الطرائف .